مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
330
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
أخيه ، أو الأجنبي استئمار الأجنبي ، فإن أمر المستأمر - بالفتح - بالإمضاء لزم ، وإن أمر بالفسخ كان لمن شرط له الفسخ ( « 1 » ) . وهذا الشرط لا خلاف بين الفقهاء في صحّته ، بل عليه دعوى الإجماع ( « 2 » ) ؛ للأصل ، وعموم أدلّة جواز الشرط ونفوذه ، إلّا المخالف للكتاب والسنة ( « 3 » ) ، وهو ليس منه . نعم ، وقع الكلام في حقيقته وفرقه عن اشتراط الخيار للأجنبي وعن التعليق في البيع وشروطه وما يترتّب عليه من أحكام . ومحالّ تفصيل ذلك مصطلح ( خيار الشرط ) و ( مؤامرة ) . 2 - الاستئمار في النكاح : يرد هذا اللفظ في كتاب النكاح أيضاً عند تعرّض الفقهاء لأولياء العقد ( « 4 » ) ، كما يرد في روايات هذا الباب أيضاً . والمراد به مشاورة من يريد تزويج امرأة لا ولاية له عليها - كالأجنبي أو الجد والأب بالنسبة للثيّب ؛ إذ لا ولاية لهما عليها ، أو البكر البالغة الرشيدة بناءً على عدم ولايتهما عليها ، أو ثبوتها على نحو التشريك - فإن رضيت صحّ ، وإلّا فلا . ومن الروايات المعبّرة بذلك صحيح
--> ( 1 ) انظر : الشرائع 2 : 22 . الروضة 3 : 453 . المسالك 3 : 202 . الحدائق 19 : 39 . جواهر الكلام 23 : 35 . ( 2 ) كما هو ظاهر التذكرة 11 : 56 ، وجامع المقاصد 4 : 292 . ففي الأوّل : « إذا اشترى شيئاً أو باع بشرط أن يستأمر فلاناً صحّ عندنا . . . » . وفي الثاني « [ يجوز اشتراط المؤامرة ] باتّفاقنا . . . » . وصريح جواهر الكلام ( 23 : 35 ) ، حيث قال : « . . . يجوز لكلّ منهما اشتراط المؤامرة - أي الاستئمار - بلا خلاف فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه . . . » . ( 3 ) وفي التذكرة ( 11 : 56 ) : « . . . صحّ عندنا ؛ لأنّه شرط سائغ يتعلّق به غرض العقلاء فيندرج تحت قوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » » . ففي جامع المقاصد ( 4 : 292 ) : « [ يجوز اشتراط المؤامرة ] باتّفاقنا ؛ لعموم دلائل جواز الاشتراط » . وفي مجمع الفائدة ( 8 : 400 - 401 ) : « دليله . . . عموم جواز الشرط إلّا المخالف ، والمخالفة ليست هنا بظاهرة » . وفي مفتاح الكرامة ( 4 : 563 ) : « أمّا جوازها [ / المؤامرة ] مع تعيين المدّة فاجماعي ، كما في جامع المقاصد ، وظاهر التذكرة ، ويدلّ عليه الأصل ، والعمومات » . وانظر : الحدائق 19 : 40 . جواهر الكلام 23 : 35 . وانظر أيضاً : الحديث : « المؤمنون عند شروطهم » الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 . والحديث « كلّ شرط لا يخالف الكتاب والسنّة فإنّه جائز » . الكافي 5 : 169 ، ح 1 . التهذيب 7 : 22 ، 25 ، ح 94 ، 107 . ( 4 ) انظر : النهاية : 467 . المختلف 7 : 128 ، 129 . المهذب البارع 3 : 223 ، 224 . الرياض 10 : 102 . جواهر الكلام 29 : 181 . النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) : 126 .